ابن هشام الحميري
685
السيرة النبوية
عذاب النار ) مع ذلك ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها ) . واللينة : ما خالف العجوة من النخل ( فبإذن الله ) : أي فبأمر الله قطعت ، لم يكن فسادا ، ولكن كان نقمة من الله ( وليخزي الفاسقين - 2 ، 17 من سورة الحشر ) . قال ابن هشام : اللينة : من الألوان ، وهي ما لم تكن برنية ولا عجوة من النخل ، فيما حدثنا أبو عبيدة . قال ذو الرمة : كأن قتودي فوقها عش طائر * على لينة سوقاء تهفو جنوبها وهذا البيت في قصيدة له . ( وما أفاء الله على رسوله منهم ) - قال ابن إسحاق : يعنى من بنى النضير - ( فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ، ولكن الله يسلط رسله على من يشاء ، والله على كل شئ قدير ) : أي له خاصة . قال ابن هشام : أوجفتم : حركتم وأتعبتم في السير . قال تميم بن أبي ابن مقبل أحد بنى عامر بن صعصعة : مذاويد بالبيض الحديث صقالها * عن الركب أحيانا إذا الركب أو جفوا وهذا البيت في قصيدة له ، وهو الوجيف . [ و ] قال أبو زبيد الطائي ، واسمه حرملة بن المنذر : مسنفات كأنهن قنا الهند * لطول الوجيف جدب المرود وهذا البيت في قصيدة له : قال ابن هشام : السناف : البطان . والوجيف [ أيضا ] : وجيف القلب والكبد ، وهو الضربان . قال قيس بن الخطيم الظفري : إنا وإن قدموا التي علموا * أكبادنا من ورائهم تجف وهذا البيت في قصيدة له ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ) - قال ابن